تقرير حول المحاضرة العلمية التي أطرتها الدكتورة ربيعة بقيلاني في موضوع:” تأملات في سورة يوسف”

safi

 إعداد التلميذة: منال رتيل     

                  “تأملات في سورة يوسف” هذا هو عنوان المحاضرة التربوية التي سقيت ببحر لا يكف عن الاستدلال والتبيين، فكل دفقة تحررها الأستاذة دة.ربيعة بقيلاني إلا وممزوجة بنسيم من البلاغة والتمكن الكبيرين، والذي اشتمه الجميع داخل القاعة بل وعطرت أوراقهم المسترسلة، كيف لا والآذان تصغي والأنامل تدون والأبصار تمعن، كما أننا نحن المجموعة المنظِمة والمتكاملة كما تفضلت الأستاذة فيشرفنا وتثلج قلبنا هذه الشهادة القيمة المصاحبة ببسمة عريضة التي كان لها وقع ونحن في استقبالها. وكما قلت سابقا أن موضوع هذه المحاضرة التربوية كان عن “تأملات في سورة يوسف”، ونوقن أن آية واحدة من هذه السورة وباقي السور تحتاج لوحدها تأملات عديدة وشاسعة، فما بالك بسورة ككل.                   

                وهذا يكمل ما جاءت لأجله الأستاذة ،حيث عالجت أثناء المحاضرة كيفية تأمل و تدبر آياته عز وجل، خاصة أنها استهلت كلمتها  بنظرية أن القرآن وحدة متكاملة لا يمكن الفصل بين سورها أو شرح أحدها بمنعزل عن باقي السور، مرورا على تبيان التشويق والدقة السائدة في سورة يوسف عليه السلام، باعتبارها أحسن القصص، فهي إذن ذات مقدمة وعرض وخاتمة،  تتضح معالمها، دون أن ننسى التطرق لبعض الآيات القرآنية التي تكمن فيها حكمة الله عز وجل وقدرته تبارك وتعالى في تخليص عبده بعد أن أحسن الظن به ووضع الثقة في تدبيره العظيم.

               وكما أضافت الأستاذة خلال فقرة التساؤلات ،على أن سورة يوسف بن يعقوب عليه السلام لوحدها تحوي موضوعات  عديدة سواء أكانت إجتماعية أو صحية أو سياسية وغيرها فهي إذن مآل السائلين ومنبع الاقتداء في الأخلاق و العقيدة التي يتوجب أن يمتلكها المسلم، ومن ثم فهي تثبيت للفؤاد ومزيلة لهمه .وبالرجوع إلى التساؤلات المقدمة من طرف الحضور فهي لم تكن نوعا ما كبيرة وعميقة، لكن هذا ينم في الوقت نفسه عن مدى استيعاب هذه السورة العظيمة والاقتراب من معانيها النيرة، وهذا بلا ريب راجع إلى المجهودات المبذولة له من طرف أستاذنا المحترم داخل الصف، والذي يعي طبعا أهمية هذه المرحلة من الدراسة، وجاءت لتعززها الأستاذة ربيعة بقيلاني داخل قاعة الندوة.

                  ونعلم أن تنظيمنا لهذه الأخيرة واجتهادنا يبقى متواضعا، إلا أن حب المبادرة والروح المرحة للنشاط تشفع لنا عن بعض الأخطاء المرتكبة والتي حاولنا اجتنابها دون الإغفال عنها وشكلت نسبة من تحضيراتنا، وكما نتمنى أن تكون ندوة أولى وليست أخيرة ،ففي الحقيقة ساعتان لاتكفي لما تحمله الأستاذة من معلومات وزاد معرفي في هذا المجال ،لذا فزيارتها للمؤسسة مرة أخرى ستكون أمرا رائع وستضيئ من جديد بسمتها الأنيقة هذا المكان الذي شهد ببراعتها. هذا هو اجتهادي أستاذ أنتظر رأيك البناء.

 قلت: و رأيي أني أنشر هذا التقرير لمتانة لغته وقوة أسلوبه وتكامل بنيانه.

اشراف الاستاذ عبد العزيز الادريسي

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق