بلاغ الجمعية المغربية لاساتذة التربية الاسلامية حول مستجدات المنهاج المراجع

index

إن الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية، باعتبارها جمعية تربوية مهنية واكبت وتواكب عملية مراجعة منهاج التربية الإسلامية، مثمنة كل مبادرة تسعى للتجديد والتطوير، وعيا منها بأهمية المرحلة التاريخية التي تجتازها منظومتنا التعليمية؛ حيث نظمت عدة لقاءات تواصلية مع الأساتذة والمؤطرين، وندوات محلية وجهوية ووطنية، وأياما دراسية، بشراكة مع مراكز وفرق بحث ذات الاهتمام المشترك، والمجالس العلمية المحلية… بهدف تأطير الأساتذة، وتحفيزهم على الانخراط الإيجابي في المنهاج الجديد. فانطلقت بإمكاناتها المتواضعة وبدعم من بعض المؤسسات الرسمية في تنظيم مجموعة من اللقاءات التأطيرية لفائدة أساتذة المادة عبر مختلف التراب الوطني، لشرح فلسفة المنهاج الجديد في سياقاته وغاياته وفلسفته ومداخله، اختتمت بالملتقى الوطني لأطر وأساتذة التربية الإسلامية أيام: 12 / 13 / 14 ماي 2017 بمدينة خريبكة، انصب على تقويم المنهاج الجديد، وتجميع الملاحظات والاقتراحات، وتحليلها ومناقشتها، بهدف صياغة مذكرة تعبرعن مبادرة الجمعية في تطويره باستحضار مجموعة من المكتسبات والتراكمات. حيث وقفت على عدةاختلالات رافقت المنهاج المراجع منها :

تجاوز المنهاج الجديد لبعض مرتكزات الميثاق الوطني للتربية والتكوين التي تنص على التدريس بالوحدات والمجزوءات؛ مما جعله نشازا بين سائر المواد الدراسية، ولا يساعد المتعلم على اكتساب الكفايات العرضانية؛

عدم التبرير التربوي لمحذوفات المنهاج السابق؛

ظرفية الاستعجال والسرية التي طبعت صياغة المنهاج وإنتاج الكتب؛

تراجعه عن كثير من المكتسبات والتراكمات التي عرفتها المادة وتدريسيتها؛

عدم فتح المجال للتشارك والنقاش والتنافس الحقيقي؛

عدم الالتزام بإجراءات دفتر التحملات الإطار حول إنتاج الكتب والمصادقة عليها

غموض التصور التربوي للمنهاج )غياب وثائق تربوية توضيحية مرفقة؛

غياب التحديدات المصطلحية للمفاهيم المعتمدة في المنهاج (المدخل الغاية المقصد ،القيمة…) وما تطرحه من تداخل وغموض؛

قصور المنهاج المراجع وعدم استيفائه لمكونات المنهاج التربوي (الوسائل التقويم ،المقاربات البيداغوجية والديداكتيكية .)؛

عدم مراعاة خصوصية المسالك على مستوى التعليم الثانوي التأهيلي(المسالك العلمية والتقنية

والمهنية)ذات الحصة الواحدة( ومسلك الآداب)حصتان( ومسلك الآداب والعلوم الإنسانية (ثلاث حصص)؛

التراجع الملحوظ والمعيب عن حصص التطبيقات والأنشطة رغم أهميتها ودورها في ترسيخ مجموعة من القيم وإذكاء الفاعلية على تدريسية المادة.

وإذا كان أساتذة المادة ومؤطروها لم يتسرعوا في نقد المنهاج الجديد لانشغالهم بالبرامج والكتب المدرسية، محاولين فهم كيفية تصريفها وتنزيلها ميدانيا، فإنهم وقفوا بعد الممارسة الميدانية على تلك الاختلالات في التصور العام للمنهاج، تجلت في غموض فلسفته من جهة، ومدى انسجام هذه الفلسفة مع طبيعة التأليف المدرسي من جهة ثانية، مما أثر سلبا على جودة إنتاج الكتب المدرسية، وكذا على الاشتغال الصفي وتنزيل مقتضيات المنهاج،وبما أن الوزارة الوصية اعتبرت الموسم الدراسي 2016 2017 سنة تجريبية، فإن الجمعية تفاعلت مع هذا التوجه، وعملت على صياغة مذكرة تعبر فيها عن انخراطها في التطوير والإصلاح باستحضار مجموعة من المكتسبات والتراكمات؛ حيث سلمتها إلى السيد مدير المناهج بتاريخ 05 رمضان 1438 موافق 31 ماي 2017 ،

كما رفعتها بتاريخ 23 شوال 1438 ه الموافق 11 يوليوز 2017 لكل من :

السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي .

السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

السيد رئيس المجلس العلمي الأعلى.

السيد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين ولبحث العلمي.

و الجمعية يحدوها الأمل أن تجد هذه الملاحظات طريقها إلى الأجرأة والتنفيذ، معلنة للرأي العام الوطني أنها ستبقى وفية لأهدافها المسطرة في قانونها الأساسي، مثمنة خطوة اعتبارها في الامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا بالمسالك المهنية، حريصة على تعزيز مكانة مادة التربية الإسلامية في منظومتنا التربوية، وتطوير مناهجها، وفق أحكام ومبادئ وقيم الإسلام السليمة، وفية لثوابتها الوطنية، معتزة بهويتها الدينية، مستقوية بمؤسساتها الدستورية الوطنية .

الرئيس محمد الزباخ

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق