موضوع وبرنامج ندوة وطنية بكلية الآداب بالجديدة

téléchargement

بواسطة /عبد العزيز الادريسي

ينظم مركز دكتوراه فكر الإصلاح والتغيير بالمغرب والعالم الإسلامي، بتنسيق مع مختبر الدراسات الإسلامية والتنمية المجتمعية والجمعية الأكاديمية للأبحاث والمؤتمرات، ندوة وطنية في موضوع:
اَلنَّمُوذَجُ التَّنْمَوِيُّ الْجَدِيدُ بِالْمَغْرِبِ وَسُؤَالُ اْلإِصْلَاحِ
وذلك يوم الإثنين أبريل 2018 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة الجديدة: *إشكالية الندوة:
التنمية والإصلاح، عنوان إشكالية مركبة متعددة المداخل، متنوعة التجليات، تأبى التفكيك، وتتمنع من التجزيئ. ولأنها كذلك، فقد تعددت حولها الآراء وتراكمت، وتناسلت لأجلها المشاريع وتنوعت، وبقي سؤال النجاعة في كل ذلك متعلقا بسلامة منطلقات التحليل والمعالجة، وشمول النظر والمقاربة، وبمدى التأثير الحقيقي في الواقع. فالتنمية التي يعتبرها البعض مجموع السياسات العمومية التي تتبناها الدولة وترمي من خلالها إلى تحقيق النمو الاقتصادي على المدى القصير والتطور الهيكلي للمجتمع على المدى البعيد، ليست في الحقيقة مجرد مخططات اقتصادية، وذكاء في التدبير ودقة في الحكامة، بل تتجاوز كل ذلك لتحتكم إلى مستوى الوعي الفكري للمجتمع بماهيتها، والاقتناع الجمعي بضرورتها وغاياتها ونتائجها. وعليه، فإن كل مشروع تنموي لم يراع توازي هذه المدخلات وتكاملها، لن يلبث أن يتكسر على صخرة الواقع مهما بلغت تطلعاته وامتدت آماله.
ربما يجد السياسي نفسه أكثر انخراطا من غيره في هذا الموضوع باعتباره معنيا باقتراح برامج الإصلاح ومشاريع الهيكلة والتطوير، أو يأنس عالم الاجتماع من موقعه القدرة على الإجابة عن هذه الإشكالية بحكم قربه من قضايا المجتمع وإنصاته لتطلعاته، وقد يرى المفكر أحقيته بمناقشة هذه القضية باعتبارها قضية ثقافة ووعي، وقد يراقبها الأديب والمبدع من زاوية الذوق والفن والجمال، ولكن الحقيقة أنه لا غنى للوصول إلى تنمية حقيقية عن تظافر الجهود، وتكامل المعارف والمقاربات. لقد أكد جلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية في أكتوبر 2017 أن النموذج التنموي للمملكة صار غير قادر على تلبية تطلعات الإنسان المغربي وطموحاته، وإذا كان هذا هو ما تقرره أعلى سلطة في الدولة المغربية، فمن غير السليم تعيين جهة واحدة مسؤولة عن هذا القصور في مسايرة التحولات التي يعيشها المجتمع المغربي، وتلك التي يعرفها العالم. إن النموذج التنموي الجديد المنشود للمغرب مسؤولية جماعية، وينبغي تناوله ضمن إصلاح شامل يؤطر الحاجات الحقيقية للمجتمع، ويحدد الأهداف والغايات، ويرتب الأولويات، ويراعي الهوية الوطنية بجذورها الضاربة في التاريخ، ويحترم روافدها الثقافية، وانتماء المملكة العضوي إلى إفريقيا، وإلى العالم العربي والإسلامي، وانفتاحها على العالم الغربي، ويثمن بالنهاية موقعها الجغرافي الاستراتيجي، بما يمثله من صلة بين إفريقيا والعالم. كل هذه العناصر وغيرها تفرض على المتخصصين والمهتمين فتح ورش للنقاش والتأمل في أفق إنتاج أفكار وتصورات توضع رهن إشارة من يعنيه أمر التنمية ونموذجها.
في ضوء هذه الرؤية، تعتزم وحدة تكوين الدكتوراه “فكر الإصلاح والتغيير في المغرب والعالم الإسلامي” التابعة لمختبر “الدراسات الإسلامية والتنمية المجتمعية ” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة شعيب الدكالي، بالجديدة، تنظيم ندوة وطنية في موضوع:” النموذج التنموي الجديد بالمغرب وسؤال الإصلاح “. * وذلك من خلال الأسئلة المحورية الآتية:

– ما مقومات وآثار النماذج التنموية المغربية منذ الاستقلال في مسيرة الإصلاح ؟

– هل توفرت في المغرب ظروف تنزيل نموذج تنموي جديد ؟

– ما هي ملامح ومقاربات النموذج التنموي المقترح، وما الآفاق المنتظرة والآثار الإصلاحية والتنموية المرجوة؟

* لمقاربة هذا الأسئلة نقترح المحاور الآتية:

– رصد الأعطاب والمعوقات التي حالت دون تحقيق الإصلاح والتنمية المنشودة.

– شروط بلورة رؤية جديدة للنموذج المقترح ومقومات نجاحه.

– حجم وفاعلية المساهمات المتوقعة (السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية …) ودورها في الصياغة والتنفيذ والمراقبة. وفق البرناج الآتي:

 

IMG-20180413-WA0007IMG-20180413-WA0008IMG-20180413-WA0009

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق