ذ. محمد الانصاري :المنهاج الجديد اعاد النقاش للتربية الاسلامية

FB_IMG_1528383020844-1

ذ. محمد الانصاري

مغانم ومغارم!
من إيجابيات المنهاج الجديد لمادة التربية الإسلامية أنه أعاد النقاش إلى ديداكتيك المادة بعدما كان منحصرا قبل في ظل المناهج السابقة في المحتوى المعرفي فقط…
المادة حاليا تعرف نقاشات صاخبة ومثمرة حول مختلف الاختيارات المنهاجية وهذا النقاش صحي جدا وينم عن فاعلية لمختلف الفاعلين التربويين المرتبطين بالمادة!! لكن هذا النقاش لا ينبغي أن يقع في بعض الإنزلاقات التي قد تحرف مساره عن غايته التربوية! وإن من أخطر تلك الإنزلاقات:
– تصدير النقاش الديداكتيكي إلى الجانب الشرعي ومحاكمة “الاختيارات المنهاجية” من مقاربات وطرق للتدريس والتقويم وأساليب للتنشيط… بمنطق “الموافقة والمخالفة للنصوص” فيتحول الموقف من تقدير الموائمة والمناسبة إلى الحكم الشرعي من حلال أو حرام… نعم لقد زعم أحدهم أن تصدير الوضعية بالسياق وتأخير النص الشرعي مخالف لقول الله تعالى ” يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله”… وزعم أحدهم أن فتح المحال لصياغة الفرضيات مخالف لمنهج الإسلام القائم على الحق واليقين والذي لا يقبل الشك أو التشكيك…
– خلط النقاش الديداكتيكي بالإيديولوجي: وهذا الأمر وإن كنت قد نددت به سابقا عندما تعرضت بعض الأطراف من خارج المادة للمنهاج وغالطت كثيرا في مناسبات متعددة… لكن الحق يقال أيضا: هناك أطراف من الفاعلين التربويين للمادة تحاكم المنهاج بانتماءتها واختياراتها “الإيديولوجية” والأمثلة كثيرة جدا والمقام يقصر عن إيرادها!!
وختاما أقول أنا جد متفائل بواقع المادة واستشرف تجديدا في الممارسات الديداكتيكية والبيداغوجية يترجم هذه النقاشات الفعالة وهذه الحيوية التربوية!
محمد الأنصاري

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق