فاطمة أباش:نحو مقاربة لتقليص نسبة العنف بالوسط المدرسي بإقليم خريبكة

صورة العنف المدرسي

 دة.فاطمة أباش

مفتشة التربية الإسلامية وكاتب فرع الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بخريبكة

أكدت الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 على أن الارتقاء بالعمل التربوي في مجال التربية على القيم داخل المؤسسات التعليمية يتم من خلال تنزيل مجموعة من المشاريع المندمجة منها المشروع المندمج التاسع حول الارتقاء بالعمل التربوي داخل المؤسسات التعليمية، الذي يهدف الى نشر القيم الإيجابية والحد من انتشار العديد من السلوكات المشينة كالعنف المدرسي، والتحرش، والهدر المدرسي…، واعتبرت المذكرة الوزارية رقم 15/002 بتاريخ 09 يناير 2015 التصدي لمشكلة العنف المدرسي في صدارة اهتمامات مختلف المسؤولين بقطاع التربية والتعليم من خلال تقوية الجانب المؤسساتي وإبرام شراكات مع مؤسسات ذات الاهتمام بالموضوع والتعامل مع هذه الظاهرة بالحزم المطلوب، وتكثيف حملات التحسيس والتوعية، وتكريس الأساليب التربوية الوقائية والعلاجية…. من أجل ذلك أسس المركز الإقليمي لتتبع العنف بالوسط المدرسي بمديرية خريبكة بتاريخ 25 فبراير 2017 تحت الإشراف المباشر للسيد المدير الإقليمي.

مساهمة من مفتشية التربية الإسلامية بإقليم خريبكة، وفريق البحث التربوي في التربية الإسلامية بالمديرية، وفرع الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية كواحد من الشركاء المؤسسين للمركز الإقليمي لتتبع العنف المدرسي بالمؤسسات التعليمية بكل من خريبكة ووادي زم وأبي الجعد، جُعل هذا الموضوع من بين أوليات الاشتغال خلال الموسم الدراسي 2016/2017، وعيا من الجميع أولا: بخطورة انتشار العنف بالوسط المدرسي وما يترتب عنه أثر سلبي على سيكولوجية المتعلم، وهدر مدرسي وضعف في المردودية وتخريب لممتلكات المؤسسة،.. وثانيا: بأن التصدي لهذه الظاهرة يستدعي معالجة تتبنى مقاربة تشاركية تنخرط فيها مؤسسات الدولة ذات الاهتمام المشترك، والأسرة، وجمعيات مهنية، وجمعيات المجتمع المدني، وفرق البحث التربوي الإقليمية والجهوية، والمدرسة التي يلزم أن تسهر على تفعيل أدوار الحياة المدرسية للنهوض بثقافة حقوق الإنسان وتمثل قيم العقيدة الإسلامية من خلال أنشطة الأندية وخلايا الانصات واليقظة التي تساهم بدورها في نشر مبادئ الكرامة والمساواة والسلم والحوار، ونشر قيم الوسطية والاعتدال ونبذ كل أشكال العنف. 

من أجل هذا تنظم مفتشية التربية الإسلامية وفريق البحث التربوي في التربية الإسلامية وفرع الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بخريبكة بتنسيق مع المركز الإقليمي لتتبع العنف بالوسط المدرسي بالمديرية أياما تحسيسية حول الموضوع عن طريق عقد مجموعة من الندوات وموائد مستديرة ومحاضرات وورشات تكوينية تهدف الى حث المتعلمين على تمثل قيم العقيدة الإسلامية السمحة، وتحفيز الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسات التعليمية على تأسيس الأندية التربوية وفق الإجراءات الإدارية الواردة في دليل الأندية التربوية وإحداث خلايا الانصات والوساطة التربوية لتقديم المساعدة للمتعلمين الذين يعانون من مشاكل على المستوى الدراسي أو الاجتماعي أو النفسي، وتحسين التواصل والتعاون بين المؤسسة والأسرة.

ولأن الغش في الامتحانات والادمان على المخدرات واستعمال الهاتف النقال داخل الفصل من بين أسباب العنف بين التلميذ والأستاذ الذي يشكل أعلى نسبة حسب تقرير وزارة التربية الوطنية عن مؤشرات العنف داخل المؤسسات التعليمية وفي محيطها من خلال المتابعة الصحفية للجرائد الوطنية من 01 شتنبر 2012 إلى 30 يونيو 2013، ارتأينا القيام بحملات تحسيسية وتوعوية داخل جميع المؤسسات التعليمية بإقليم خريبكة يشرف عليها أساتذة التربية الإسلامية ابتداء من 06 مارس 2017 الى 19 ماي 2017 تتوج بحفل ختامي من خلال البرنامج الموالي:

أولا: ملتقى إقليمي حول دور مراكز الانصات والأندية التربوية وفرق البحث التربوية في التربية على قيم الوسطية والاعتدال ونبذ العنف بالوسط المدرسي؛

ثانيا: ندوات استجوابية وموائد مستديرة في موضوع: أي دور للقيم الإسلامية في حماية الشباب من العنف والتطرف؟

ثالثا: حملات تحسيسية وأيام دراسية حول الغش في الامتحانات وعلاقته بنشر العنف بالوسط المدرسي من خلال رسوم، جداريات، شعر، مسرح، فكاهة …

رابعا: ورشات تكوينية في موضوع إجراءات التصدي لظاهرة الغش في الامتحانات الإشهادية؛

خامسا: مسابقات في حفظ القرآن الكريم وتجويده.

والله ولي التوفيق

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق