الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية لا تتحمل مسؤولية قرارات أو إجراءات لا تدخل ضمن اختصاصها

0

د. رضى محرز /
على إثر ما تم تداوله مؤخرًا بشأن إدراج مادة التربية الإسلامية ضمن برنامج إعداديات الريادة، وما يرتبط بذلك من حديث عن الروائز والكراسات والعدة التربوية، ومن باب التوضيح ورفع كل لبس، أود التأكيد على جملة من المعطيات:
أولًا: إن الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية ليست الجهة التي تتخذ قرار إدراج مادة التربية الإسلامية أو عدم إدراجها ضمن برنامج إعداديات الريادة، كما أنها ليست الجهة المكلفة بإعداد الروائز أو الكراسات أو العدة التربوية الخاصة بالمشروع، فهذه الاختصاصات تدخل ضمن عمل الفرق والأطر التي تعينها الوزارة والجهات المختصة لهذا الغرض.
ودور الجمعية، باعتبارها إطارًا مهنيًا، يتمثل في الترافع عن قضايا المادة، وإبداء الملاحظات وتقديم المقترحات، والتواصل مع الجهات المعنية، وفق القنوات والمساطر القانونية والمؤسساتية المتاحة، وهو ما تم في غير ما بيان ولقاء.
ثانيًا: كان موقف الجمعية، منذ بداية تنزيل المشروع، واضحًا في الدفاع عن تجويد تدريس مادة التربية الإسلامية، مع التشبث بخصوصيتها الشرعية والتربوية ومقاصدها، واحترام استقلاليتها، والدعوة إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية في كل ما يتعلق بتدبير المادة وتطويرها.
ثالثًا: إن مطلب استقلالية مادة التربية الإسلامية عن قطب اللغة العربية خلال مرحلة المعالجة المكثفة لم يكن مطلب الجمعية وحدها، وإنما عبّر عنه عدد من أساتذة المادة والمهتمين بها، انطلاقًا من خصوصية المادة وأهدافها ومقتضيات تدريسها.
رابعًا: بخصوص الرائز الكتابي المعتمد هذه السنة، فإن تنزيل أي تجربة جديدة قد يطرح في بدايته، عددًا من الصعوبات والإكراهات العملية، وهو أمر يستدعي التقويم الموضوعي والمراجعة والتطوير، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة ويراعي واقع الممارسة الميدانية والإكراهات التي يواجهها أساتذة وأطر المادة.
وعليه، فإن الملاحظات المسجلة بخصوص الرائز وتدبيره لا ينبغي أن تتحول إلى تحميل الجمعية مسؤولية قرارات أو إجراءات لا تدخل ضمن اختصاصها، وفي المقابل لا ينبغي على الجمعية التقليل منها وهو ما قامت به من خلال تقديم الكثير من الملاحظات إلى الفريق المركزي المعني، قصد أخذها بعين الاعتبار والعمل على تطويرها مستقبلًا إن شاء الله.
د.رضى محرز عضو المكتب الوطني للجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية.
والله ولي التوفيق.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.