ذ. رشيد هارمي
استاذ مادة التربية الاسلامية -بني ملال
قال الله تعالى “وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ” البقرة 216، وقال العرب قديما “رب ضارة نافعة”، الشاهد في ذلك أن الإنسان أكثر ما يبدع ويبحث عن الحلول في حالة الشدة والضيق، والحاجة أم الاختراع، وقد كانت وزارة التربية الوطنية والفاعلون التربويون يتحدثون عن ضرورة تطوير العملية التعليمية التعلمية والخروج بها من النمط التقليدي الطباشيري، إلى مواكبة روح العصر والتطور التكنولوجي، لكن الأمور بقيت محدودة في بعض التكوينات المحتشمة وبعض المذكرات التي لم تفعل بالشكل المطلوب. وكذا اجتهادات بعض الفاعلين التربويين في العمل بهذه التقنيات رغم محدودية الوسائل التكنولوجية لدى المؤسسات التعليمية، إلى أن جاءت جائحة كورونا لتوقفنا على أهمية مواكبة التطور التكنولوجي الذي يسير بسرعة الضوء في برامجنا التعليمية التعلمية، وظهرت إلحاحية اعتماد هذه الوسائل والمعينات الديداكتيكية الحديثة، وقد كانت هذه المحنة منحة وقفزة كبيرة حققت في أيام معدودة ما عجزنا عن القيام به في سنوات عديدة وبميزانيات ضخمة لم تحقق هدفها المنشود، فظهرت كفاءات عالية لرجال ونساء التعليم وشاهدنا إبداعات رائعة في إعداد وإنتاج كم هائل من الدروس الرقمية في مختلف المواد وعلى مختلف المستويات من الابتدائي إلى الجامعي، والتواصل مع آلاف التلاميذ والطلبة بشكل يومي، وأصبح التلميذ يدرس في بيته ويتجول بين مختلف المواد الدراسية ويختار منها يناسبه ويرتاح له حسب الجودة والإقناع وحسن الشرح والتواصل، رغم ما يمكن أن نسجله من غياب تكافؤ الفرص بين التلاميذ من حيث الإمكانيات المادية والقدرة على اكتساب هاتف ذكي أو لوحة إلكترونية أو حاسوب أو مصاريف الأنترنت، مما يحتم على الدولة التفكير في سد هذه الثغرة بالنسبة للأستاذ والتلميذ معا. وكذا توفير وسائل الاشتغال بها في الفصول التعليمية لتصبح هذه الموارد من بين ما يعتمده الأستاذ داخل الفصل أيضا بحيث يكون الفيديو والصورة والصوت والرسوم والقصة والحكاية المرئية والمسموعة والمبيانات والتجارب المخبرية معينات تعوض غبار الطباشير وسواد السبورة، وحسب التجربة المتواضعة فإن التلاميذ يتفاعلون مع هذه الوسائل أكثر من غيرها ويستفيدون منها أكثر من غيرها.
كما أن التعليم عن بعد يمكن أن يصبح وسيلة دائمة واستراتيجية -كما في العديد من الدول المتقدمة- في استفادة التلاميذ من مختلف الدعامات التربوية في الدعم الدراسي وتقوية المعارف وتوسيع المدارك والمراجعة والإعداد المنزلي عوض إضاعة أوقاتهم فيما لا يفيد.
وبالمناسبة وبعد تفكير وتردد جاءت الجائحة المعلومة التي نسأل الله ان يرفعها عنا ويجنب بلادنا كل سوء، لتدفعني إلى المساهمة إلى جانب إخوتي رجال التعليم في هذا الخيار الاستراتيجي الهام، وذلك بخوض غمار التجربة وتأسيس قناة تعليمية اخترت لها اسم “قناة القلم للتربية الإسلامية” على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وموقع اليوتيوب، وإن الهدف من هذه المنتوج المتواضع هو مساعدة تلاميذ الإعدادي في ربوع الوطن الحبيب للاستفادة من الدروس المتبقية من الموسم الدراسي، وقد اقتصرت على مستويي الأولى والثالثة إعدادي، في أفق استكمال الباقي في المستقبل القريب إن شاء الله ، وهي تجربة وليدة لا زالت قيد النقد والجرح والتعديل والتجويد والإغناء بناء على نصائح وتوجيهات الأطر التربوية والتلاميذ والمشاهدين معا.
وإليكم أعزائي رابطي القناة
على اليوتيوب:
HYPERLINK “https://www.youtube.com/watch?v=nLMo7QrkFzQ&t=2s” https://www.youtube.com/watch?v=nLMo7QrkFzQ&t=2s
على الفيسبوك
HYPERLINK “https://www.facebook.com/ÙÙØ§Ø©-اÙÙÙÙ
-ÙÙØªØ±Ø¨ÙØ©-Ø§ÙØ¥Ø³ÙاÙ
ÙØ©-104556354527594/?modal=admin_todo_tour” https://www.facebook.com/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-104556354527594/?modal=admin_todo_tour
اعانكم الله ونفع بعلمكم وعملكم