طالبت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بإقرار استقلالية مادة التربية الإسلامية في برمجتها وتنزيلها البيداغوجي، داعية إلى التنصيص الصريح على هذه الاستقلالية ضمن التوجيهات والمذكرات التنظيمية الصادرة عن وزارة التربية الوطنية.
وأكد المكتب الوطني للجمعية، في بلاغ، ضرورة مراعاة خصوصية كفايات المادة ومجالاتها القيمية والمعرفية، بما يضمن نجاعة الدعم التربوي ويحترم الطبيعة الخاصة للدرس الديني داخل المنظومة التعليمية، بعيداً عن أي مقاربات دمج قد تمس بهويتها البيداغوجية.
كما دعت الجمعية إلى توسيع دائرة التشاور المؤسساتي قبل الإقدام على أي تعديل أو إعادة تصور تخص المادة، لا سيما في ما يتعلق بمشاريع «التدريس الصريح». وشددت، في هذا السياق، على أهمية إشراك أساتذة المادة ومفتشيها ومنسقيها التخصصيين بشكل فعلي، إلى جانب فتح قنوات تواصل جادة مع الهيئات والجمعيات المهنية، والاستئناس بآراء الباحثين والخبراء المختصين، لضمان أن تستند قرارات الإصلاح إلى أسس علمية وواقعية تراعي الجوانب التقنية الدقيقة للمادة.
وأعربت الهيئة عن استغرابها من بعض نتائج التقويم المعتمد بمؤسسات الريادة، مسجلة تحفظها على التغييرات التي همّت أوزان ونسب التنقيط الخاصة بالمادة، خصوصاً في ما يتعلق بشق الأنشطة المدمجة.
واعتبر المصدر ذاته أن هذه الإجراءات تشكل هو مخالفة صريحة للأطر المرجعية المنظمة للشأن التربوي، محذراً من الانزلاق نحو قرارات جزئية أو تقنية لا تراعي الخصوصية الجوهرية لمادة التربية الإسلامية، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير سلبي على جودة التحصيل الدراسي وعلى الأهداف التربوية المرجوة من تدريسها.
وفي ما يخص الزمن المدرسي، شدد البلاغ على ضرورة احترام الحصص الزمنية المقررة رسمياً لمادة التربية الإسلامية، خاصة بسلك التعليم الابتدائي داخل مؤسسات الريادة، وعدم تقليصها أو توظيفها لتعويض مواد أخرى تحت أي مبرر تنظيمي أو بيداغوجي.