الأستاذ عبد اللطيف بوعبدلاوي بعنوان تدريس القرآن الكريم في المنهاج الجديد ، قراءة وصفية تحليلية .

pppp

يوسف الغفياني

أشار المنهاج الجديد لمادة التربية الإسلامية  إلى أن المرجعية الشرعية هي الإطار المرجعي الأول الذي استند إليه واضعو المنهج ، وهذا يستدعي أن يكون النص القرآني مهيمنا على درس التربية الإسلامية على صعيد الكفايات و الأهداف المتوخاة،  و كذلك على صعيد المقاطع و الوضعيات المقترحة في البرنامج الدراسي .

وقد قسم المحاضر مداخلته إلى قسمين :  القسم الأول حضور النص القرآني  في المنهاج الجديد لمادة التربية الإسلامية في نقطتين الأول من الناحية الكمية الثانية من الناحية المنهجية.

القسم الثاني : ملاحظات نقدية

القسم الأول : حضور النص القرآني في المنهاج الجديد

  • أ : من الناحية الكمية على مستوى مرجعيات و أسس بناء منهاج مادة التربية الإسلامية :

جعل المنهاج في صدارة هذه المرجعيات المرجعية الشرعية المستندة إلى خصوصية المعرفة الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة

  • على مستوى الكفايات المستهدفة خلال سنة دراسية :

” أن يكون المتعلم في نهاية السنة الدراسية قادرا على حل وضعيات مشكلة مركبة و دالة موظفا مكتسباته المرتبطة بالقرآن الكريم (السور التي درسها خلال الموسم الدراسي)

  • على مستوى المهارات الأساسية التي يستهدفها المنهاج :

نجد النص القرآني حاضرا بشكل واضح من خلال المهارات التالية :

  • فهم النصوص الشرعية و تحديد دلالتها.
  • استنباط القيم والقواعد و الأحكام من النصوص الشرعية .
  • الاستدلال بالنصوص الشرعية في وضعيات تواصلية بيانية أو حجاجية.

ب : من الناحية المنهجية : حرص مؤلفو الكتب المدرسية على خدمة السور القرآنية المقررة من نواح متعددة منها على سبيل الإيجاز :

  • توثيق السور
  • إيراد أسباب النزول
  • الاهتمام بالجانب المعجمي
  • الاهتمام بقواعد التجويد و الرسم المصحفي

الاستعانة ببعض النصوص المساعدة من كتب التفسير (في رحاب التربية الإسلامية : الأولى باكالوريا )

وقد ساق المتدخل بعض الأخطاء المعرفية والمنهجية الواقعة في الكتاب المدرسي لمادة التربية الإسلامية .

أ – أخطاء معرفية :

في كتاب “واحة التربية الإسلامية: الأولى إعدادي” في درس الأسبوع الثاني ورد تعريف قاعدة القلقلة على هذا النحو : “نطق الحرف بصوت مضطرب حتى تسمع له نبرة قوية في حال الوقف. مثال : كلمة “المجيد” تنطق الكلمة بالوقوف على الدال ساكنة و مقلقلة،   و مثل الدال باقي الحروف المركبة في ‘قطب جد’ .” والتعريف يغفل كون القلقة موجودة في الوقف وغير الوقف .

في كتاب “المنير في التربية الإسلامية : الثانية إعدادي” الصفحة : 36 ورد في تعريف الإدغام هذه العبارة : “شرط الإدغام أن يكون في كلمتين ، أي النون الساكنة في آخر الكلمة الأولى، وحرف الإدغام في أول الكلمة الثانية” و العبارة ناقصة لأنها لا تذكر التنوين .

أورد مؤلفو “المنير في التربية الإسلامية : الثانية إعدادي” ضمن الأهداف التعليمية المتوخاة من تدريس سورة ‘‘النجم’’ مايلي : “تلاوة الآيات القرآنية المستهدفة و ترتيلها وفق قواعد التجويد المكتسبة بقراءة ورش عن نافع من طريق الأزرق” و الصحيح برواية ورش عن نافع .

أخطاء منهجية :

أورد كتاب “المنار في التربية الإسلامية : الخامسة ابتدائي” أحكام المد على هذا النحو

  • الأسبوع 12 مد الصلة الصغرى ، الأسبوع 14 مد متوسط ، الأسبوع 18 المد اللازم ، الأسبوع 20 المد الطبيعي .

 

و الطبيعي أن يبدأ بالمد الطبيعي لأنه هو الأصل و لذلك يسمى المد الأصلي ،  و المدود الأخرى يجمعها المد الفرعي.

ولكن الكتاب المدرسي بعد أن ذكر المدود الفرعية ،أورد المد الطبيعي و ذكر فيه أن حروف المد ثلاثة : وهي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها ، و الواو الساكنة المضموم ما قبلها ، و الياء الساكنة المكسور ما قبلها. فأين البعد المنهجي في هذا العمل ؟

جاء في كتاب “الرائد في التربية الإسلامية : الثالثة إعدادي” تعريف الإخفاء في درس الأسبوع 24 بأنه “حالة وسط بين الإدغام و الإظهار” ، بينما لم يأت بقاعدة الإظهار إلا في درس الأسبوع 31 ، و المنطقي أن تتأخر قاعدة الإخفاء عن قاعدتي الإظهار و الإدغام ، لأن تصورها متوقف على تصور القاعدتين السابقتين .

بعض المقررات جمعت في بعض الحالات أكثر من قاعدة في درس واحد . مثل “الرائد في التربية الإسلامية : الثالثة إعدادي” الذي جمع في درس واحد (الأسبوع 31) بين قاعدة الإظهار و قاعدة القلب . و كذلك جمع في درس الأسبوع 9 بين قاعدة المد المتصل         و قاعدة المد المنفصل . و الحال أن علم التجويد هو علم تطبيقي يحتاج إلى إفراد حيز زمني كاف للتدرب و التطبيق، فقد كان الأولى الاكتفاء بقاعدة واحدة ، مع إيلاء الاهتمام لإغنائها بالأمثلة التوضيحية الكافية ، لاسيما و عدد غير يسير من مدرسي المادة لا يملكون الإلمام الكافي بقواعد هذا العلم .

كانت هذه أهم النقاط المهمة في مداخلة الأستاذ عبد اللطيف بوعبدلاوي .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق