الفضاء الإخباريغير مصنفمقالات

خواطر عبد الحق لمهى(2) /ربان السفينة

ذ. عبد الحق لمهى


لكل سفينة ربانها فهو أعلى رتبة في الطاقم البحري وهو القائد للسفينة يتولى قيادتها في مياه المحيط يتلقى تكوينا قبليا يؤهله لهذه الخدمة، فإذا دخل البحر وتلاطمت الأمواج العاتية بالمركبة احتاج إلى خبرته ومزيد ضبط نفس حماية لأرواح راكبيها وإذا غرق البعض قدم له يد المساعدة اللازمة لذلك .
إما إذا كان الربان ضعيف القدرة على تحمل الشدائد البحرية فإنه معرض السفينة ومن فيها للهلاك الشامل .ونفسه ربان الطائرة فهو صاحب خبرة في قيادة الطائرات خبر هذا المجال وجمع خيوطه المتشابكة ومما يتصف به ضبط النفس وإلا فقد السيطرة على المركبة وعرض ركابه للخطر .
فالربانين معا هما قواد الدول والأسر والشركات والمعامل والمدارس وما شئت من المسميات التي تحوي جماعة بشرية يتقدمها مكلف يقع أن تعصف بتلك الأشكال عواصف عاتية فإذا كان المسؤول عاقلا حصيفا وله دربة في مواجهة التحديات المحدقة بمن تحت إمرته ومستوعبا لتقلبات الزمن استطاع الانتصار على تلك المشاكل فحصن بذلك نفسه ومن معه من الرعية .
والعكس ما لو كان الربان عليل العلم بقواعد تأمين الناس من العواصف الحياتية المختلفة لا بد ملق بنفسه ومن معه إلى الهاوية فلا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع .
ذلك فقه يحتاجه كل مكلف مسؤول على جماعة من الناس لينجي نفسه ومن معه من مهلكات الدهر كالأوبئة والكوارث الطبيعية والاضطرابات الاجتماعية التي تحيق بالناس فلا تذر منهم شيئا إلا أتت عليه كالرميم .
فإن قوة التغلب عليها من قوة علم ربانها وهلاكها من جهة جهله اللهم إلا أن يكون الأمر فوق الطاقة فلا حول له ولا قوة في ذلك إلا بالله فهو المنجى من كل محنة وهو الغالب على الأمور كلها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق