أنشطة الحياة المدرسيةالفضاء الإخباريقضايا المجتمعمناهج التدريس

المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة يحتضن اشغال ندوة علمية تحت عنوان “درس التربية الإسلامية ومقصد الوسطية والاعتدال

د.حضران المصطفى/ذ محمد الحارثي

نظمت شعبة التربية الإسلامية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بني ملال خنيفرة يوم الإثنين 8 يونيو ندوة علمية عن بعد تحت عنوان “مادة التربية الإسلامية ومقصد الوسطية والاعتدال”، بثت على تطبيق (freecoferencecall) ، أطرها كل من الدكاترة سعيد شبار وعبد الرحمن العضراوي وعبد الله البوعلاوي؛ كما عرفت حضور كل من السيد المدير المساعد بذات المركز عبد الرزاق أبو الصبر؛ ومدير فرع خنيفرة السيد عبد المالك بنصالح،وكذا حضور الأساتذة المكونين بالمركز وجميع فروعه، وقد عرفت إقبالا واسعا من طرف الأساتذة المتدربين والطلبة الجامعيين الذين أجمعوا على الإشادة بموضوع الندوة والمقاربات المعتمدة.

افتتح السيد المنسق الأستاذ المكون بذات المركز الدكتور مصطفى حضران؛ اشغال هده الندوة بتقديم السياق العام ،كون هذه الندوة تاتي في اطار سلسلة من الندوات التي تنظمها شعبة التربية الإسلامية وذلك لتحقيق الاستمرارية البيداغوجية التي دشنها المركز الجهوي في ظل جائحة كوفيد 19.
وأضاف الباحث في الفكر الإسلامي والتربوي إن الندوة تسعى لتجسير الهوة بين المركز الجهوي والجامعة المغربية من خلال الانفتاح على أساتذة الجامعة ومساهمتهم في العملية التكوينية؛ وكذا لتحقيق التكامل المعرفي بين التخصصات.
وفي مداخلته بعنوان “الأدوار الحضارية للتربية الإسلامية دراسة في مفهوم الوسطية” أكد الدكتور عبد الرحمان العضراوي أن التربية الإسلامية لكي تقوم بوظائفها الحضارية ينبغي أن تخرج من حيزها الضيق الذي يحصرها في مجرد مادة إلى البحث عن فلسفة تربوية برؤية إسلامية شاملة تؤطر كل المعارف الإنسانية.
الأستاذ المتخصص في علم الأصول والمقاصد بجامعة السلطان مولاي سليمان شدد على أن إهمال المقاربة الابستمولوجية والتحقيق الشرعي لمفهوم الوسطية، جعله عرضة للتوظيف الإيديولوجي وحصره في وظيفة التوفيق بين المتناقضات تأثرا بالفكر اليوناني؛ وهو ما يستدعي حسب الدكتور إعادة المفهوم إلى سياقه القرآني المستقل عن أي فكر آخر وفق مقاربة علمية صارمة.
من جانبه ذهب الدكتور عبد الله البوعلاوي في مداخلة بعنوان “مخرجات مادة التربية الإسلامية” إلى أن هذه الأخيرة وفق المنهاج المنقح تساهم بشكل كبير في تعزيز قيمة الوسطية عند المتعلمين المغاربة، عبر مخرجات من قبيل التنشئة على صفاء العقيدة وتوحيد الله عز وجل؛ وعلى الفكر النقدي وتحرير العقل من أشكال الخرافة المختلفة. وكذا واقعية التربية الإسلامية من خلال الربط بين النصوص المقدسة والواقع النفسي والاجتماعي والقيمي للمتعلمين.
وفي مداخلة له بعنوان “الوسطية منهج لا موقع” انتقد رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال الدكتور سعيد شبار الارتكاز على التعامل مع الوسطية كمفهوم بيني يتوسط ثنائيات من قبيل: الشجاعة موقع بين التهور والجبن أو الجود موقع بين الإسراف والبخل… معتبرا ذلك نوعا من التبسيط المخل والذي لا يتماشى مع الرؤية القرآنية.
وأضاف عضو المجلس العلمي الأعلى والأستاذ بجامعة السلطان مولاي سليمان إن الوسطية في القرآن الكريم مفهوم مستقل ورؤية شاملة ومنهج يؤطر الحياة في شموليتها،  من خلال خاصيتي الاستيعاب والتجاوز اللتين يتميز بها الإسلام.
فالإسلام حسب المفكر المغربي استوعب اليهودية والمسيحية وفي نفس الوقت تجاوزهما؛ وهو ما يتطلب من المدرسين _يضيف الأستاذ شبار _ لغرس الوسطية في المتعلمين أن يسعوا إلى تنشئتهم على التمييز بين الخير والشر واختيار الأفضل حسب الوضعيات التي تواجههم.
وفي كلمة باسم الأساتذة المتدربين فوج 2020 عبر منسق الفوج محمد أودادس عن سعادته بإتاحة الفرصة للاستفادة من أساتذة متخصصين في مجال الفكر والمعرفة؛ مشيدا بالدور الذي يقوم به المركز في تيسير مثل هذه المبادرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق